إنما قال (له أوهام) من أجل أن شعبة تكلم فيه بحديث الشفعة، وقال الترمذي:
"ثقة مأمون، لا نعلم أحدا تكلم فيه غير شعبة، وقال: قد كان حدث شعبة عنه ثم تركه، ويقال: إنه تركه لحديث الشفعة الذى تفرد به".
وقال الإمام أحمد:
"حديثه في الشفعة منكر، وهو ثقة".
ووثقه ابن معين، وابن عمار، والعجلي، ويعقوب بن سفيان، وابن سعد، والنسائي، والدارقطني، وكان سفيان الثوري، وعبد الله بن المبارك، يصفانه بالميزان - يعني في قوة ضبطه، ولما ذكره ابن خلفون في كتاب"الثقات"قال: وثقه ابن نمير، وابن مسعود.
وله طرق عن ابن مسعود:
1 -أخرجه سعيد بن منصور في"التفسير" (741) ، والطبري في"التفسير" (11950) ، والقاضي وكيع في"أخبار القضاة"1/ 44، والطبراني في"الدعاء" (2102) و (2105) ، والبيهقي 10/ 139، وفي"الشعب" (5116) من طريق عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، عن مسروق، قال:
"سألت ابن مسعود عن السحت، أهو الرشوة في الحكم؟ قال: لا، {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} ، والظالمون، والفاسقون، ولكن السحت: أن يستعينك رجل على مظلمة، فيهدي لك، فتقبله، فذلك السحت".
وهذا إسناد صحيح، لكن لم أجد من ذكر سالم بن أبي الجعد فيمن يروي عن مسروق، وسماعه منه محتمل، لسببين اثنين:
الأول: أن سالما ومسروقا كلاهما كوفي فاللقاء ممكن.
الثاني: أن مسروقا توفي سنة اثنتين أو ثلاث وستين، وأما سالم فتوفي سنة سبع وتسعين أو ثمان وتسعين، وقيل: سنة مائة.
وله طرق عن سالم: