الصفحة 67 من 132

"القوانين كفر ناقل عن الملة، اعتقاد أنه حاكمة وسائغة وبعضهم يراها أعظم فهؤلاء نقضوا شهادة أن محمد رسول الله، ولا إله إلا الله أيضا نقضوها، فإن من شهادة أن لا إله إلا الله لا مطاع غير الله كما أنهم نقضوها بعبادة غير الله، وأما الذي قيل فيه: كفر دون كفر، إذا حاكَمَ إلى غير الله مع اعتقاد أنه عاص وأن حكم الله هو الحق فهذا الذي يصدر منه المرة ونحوها، أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع فهو كفر، وإن قالوا أخطأنا وحكم الشرع أعدل، ففرق بين المقرر والمثبت والمرجع جعلوه هو المرجع فهذا كفر ناقل عن الملة".

فالشيخ رحمه الله تعالى يفرّق بين المقرر المثبت لشرع الله الملتزم له، المنقاد إليه بعصيانه في الواقعة ونحوها وبين من بدّل الشريعة الإسلامية السمحاء وجعل القوانين الوضعية هي المرجع.

وجاء هذا واضحا في الفتوى التالية 12/ 280، فقال طيب الله ثراه:

"القوانين المتخذة في المحاكم من هذا الباب جعلوه مثل الرسول تكتب به الصكوك أن الحق لفلان، والحق لفلانة، والقانون الذي جاء من فرنسا يجعل مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا كان هذا لو كان العلماء فكيف الذي جاء من الشياطين وأميركا وفرنسا؟! وإذا كان من باب الحكم فهو أعظم، ما فيه حكم إلا بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، فمن اتخذّ مطاعا مع الله فقد أشرك في الرسالة والألوهية، وهذان الواحد منهما كفر بخلاف المسألة الواحدة فإنها ليست مثل الذي مصمم ومحكم فإن هذا مرتد وهو أغلظ كفرًا من اليهودي والنصراني".

وقال 12/ 262:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت