"وتحكيم الشرع وحده دون كل ما سواه شقيق عبادة الله وحده دون سواه، إذ مضمون الشهادتين أن يكون الله هو المعبود وحده لا شريك له، وأن يكون رسوله صلى الله عليه وسلم هو المتبع المحكم ما جاء به فقط، ولا جردت سيوف الجهاد إلا من أجل ذلك والقيام به فعلًا وتركا وتحكيما عند النزاع".
وقال طيّب الله ثراه 12/ 288 - 289:
"فانظر كيف سجل الله تعالى على الحاكمين بغير ما أنزل الله بالكفر والظلم والفسوق ومن الممتنع أن يسمى الله سبحانه وتعالى بغير ما أنزل الله (كافرا) ولا يكون كافرا بل هو كافر مطلقا إما كفر عمل وإما كفر اعتقاد ..."
ثم عدّد رحمه الله تعالى أنواع الكفر الاعتقادي، فقال:
"الخامس: وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه ومشاقة لله ولرسوله ومضاهاة بالمحاكم الشرعية إعدادا وإمدادا وإرصادا وتأصيلا وتفريعا، وتشكيلا وتنويعا، وحكما وإلزاما، ومراجع مستمدات، فكما أن للمحاكم الشرعية مراجع مستمدات مرجعها كلها إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلهذه المحاكم مراجع هي القانون الملفق من شرائع شتى، وقوانين كثيرة، كالقانون الفرنسي، والقانون الأمريكي، والقانون البريطاني وغيرها من القوانين، ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك، فهذه المحاكم الآن في كثير من أمصار الإسلام، مهيأة مكملة، مفتوحة الأبواب، والناس إليها أسراب إثر أسراب، يحكم حكامها بينهم بما يخالف حكم السنة والكتاب، من أحكام ذلك القانون، وتلزمهم به وتقرهم عليه، وتحتمه عليهم، فأي كفر فوق هذا؟ وأي مناقضة للشهادة بأن محمدا رسول الله بعد هذه المناقضة؟!".
وقال أيضا كما في"مجموع فتاواه ورسائله"12/ 280: