فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 711

ـ واتهم الخامس ببيع السجائر المهربة.

كانوا قد تعرضوا جميعًا لشتي أصناف التعذيب من الجلد والصعق الكهربائي، أما أنا فقد نجوت من التعذيب ربما بسبب توسط إدارة النادي لصالحي.

بعد ثلاثة أيام في السجن الجماعي أخبرت بوصول البرقية من دمشق، وكنت أترقبها علي أحر من الجمر حتى أعود لأطفالي الذين افتقدوني ولم يعلموا أين ذهبت، وسرعان ما تلاشت آمالي عندما أخبرني المحقق بأنني قد طلبت في الشام وأن علي الذهاب إلي هناك لاستكمال التحقيق.

عند ذلك أخرجت مقيدًا مع ثلاثة آخرين وأركبونا داخل سيارتين في كل واحدة منها أربعة عناصر مسلحين ببنادق كلاشنكوف، ولما وقع الرائد علي أوراق تسليمنا بعد طول انتظار تحركت السيارتان باتجاه دمشق، وكان علينا أن نخفض رؤوسنا طول الرحلة، وكلما رفع الواحد منا رأسه كان الحارس يهوي علي رقبته بكل ما أوتي من قوة ويقول: نزّل راسك ولك كلب، وبقينا علي هذه الحالة حتي وصلنا إلي فرع فلسطين.

· فرع فلسطين

توقفت السيارتان عند بوابة كبيرة وسط سور عال، وانطلقت لمسافة 70 مترًا عندما استطعت أن ألمح عمارتين كبيرتين، ثم اعترضتنا بوابة أخري استوقفنا عندها الحرس وجردوا رجال الأمن من أسلحتهم، ثم أنزلونا نحن الأربعة من السيارتين وأدخلونا إلي مكتب مدير السجن وهو رجل بذيء اللسان ممتلئ الجسم حنطي اللون برتبة مساعد أول، اسمه أحمد، ويمتاز بصوت شديد الخشونة. تفرس فينا المدير بنظرات ملؤها الحقد وصرخ فجأة: وقف منيح ولا حمار ... ثم أمر بنقلنا إلي غرفة مجاورة، حيث جلسنا ننتظر ونحن نعاني من حرارة الشمس وكثرة الصراصير، فطرقت الباب وطلبت أن أذهب إلي الخلاء فأجابني أحد الحراس هازئًا: استني شوي راح نحولك عالميريديان!

بقينا ننتظر أربع ساعات بطولها ثم دخل علينا رجل لا يقل خشونة عن مدير السجن ليكتب بياناتنا الكاملة، ويأخذ أغراضنا إلي صندوق الأمانات، وعندما وصل إلي دار بيننا الحوار التالي:

ـ شو اسمك ولا؟

ـ هلال عبد الرزاق علي

ـ شو جنسيتك؟

ـ جنسيتي ولا أصلي؟

ـ جنسيتك ولك كلب

ـ بريطاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت