ارتد بي البصر إلى دمشق عام 85 وعدت بالذاكرة إلى ليلة رأس السنة في بيتنا بالبرامكة قبل تسع سنوات بالتحديد. . ليلة أن اصطفت سيارات المخابرات على طول الشارع في منتصف الليل. . وسألنى رئيسهم أن أذهب معه خمس دقائق وحسب، فانتزعوني من الحياة تسع سنوات كاملات. . دون أن أعرف سببا لذلك إلى اليوم!
[الشهادة الثالثة]
شهادة المعتقل السابق عباس محمود عباس
الاسم: عباس محمود عباس
مواليد: حماة - دير ماما 1952
متزوج، اسم الزوجة: فائزة ونوس
لديهما ابنة: ديمة عباس مواليد 1984 - سنة أولى تجارة واقتصاد جامعة دمشق
توارى عام 1984 بعد ملاحقته من قبل المخابرات العسكرية فرع فلسطين
اعتقل في نيسان 1987.
كان موظفًا حتى آب 1984.
أفرج عنه قبل انتهاء تنفيذ حكمه بخمسة أشهر وذلك في 18/ 11/2001 كان قد حكم عليه بالأشغال الشاقة مدة خمسة عشر عامًا مع حجره وتجريده مدنيًا، وصدر قرار المحكمة بتاريخ 27/ 6/1995 بعد توقيفه عرفيًا منذ 14/ 4/1987.
تقول الحكاية:
"إن أحد الخانات وقع في غابر الأزمان أسيرًا بيد خانٍ آخر. فقال هذا الأخير للخان الأسير: إذا أردت، فستحيا لديَّ عبدًا رقيقًا، وإلاّ فسأجيبك إلى أحبّ الأماني إلى قلبك، ثم أقتلك بعدها."
فكّر الأسير الخان مليًّا ثم قال: لا أريد أن أحيا عبدًا، والأفضل أن تقتلني، على أن تدعو لي قبل مقتلي أوّل راعٍ تلقاه من وطني.
ما حاجتك إليه؟ سأل الخان.
فأجاب الأسير: أريد أن أستمع منه قبل موتي كيف يغنِّي!!"."