بأنه مات تحت التعذيب في فرع التحقيق العسكري. وقد أخبرني أثناء التحقيق معي رقيب من مناطقنا بهذه المعلومة محذرًا إياي من إفشاء هذا السر الخطير الذي قد يودي به.
خرجت من تدمر بعفو رئاسي ووجدت والدتي ووالدي مريضين، فقد فقدت والدتي عينًا من شدة البكاء، وفارقت وجه والدي الابتسامة التي كانت تلازمه أينما حل.
وبدأت معاناتي الحقيقية فور خروجي من السجن فأنا ممنوع من العمل ومجرد مدنيًا، والكثير من الأصدقاء باتوا يخافون من الحديث معي أو زيارتي وأصبحت شبه منبوذ.
بعد أن وسّط أهلي وساطات كُبرى مُنحت إذنًا بالسفر بعد ثلاث سنوات من خروجي، ووجد لي شقيقي الصغير فرصة عمل في دولة خليجية.
[الشهادة الخامسة]
الطريق إلى تدمر
ياسين الحاج صالح
نقلا عن النهار اللبنانية 1/ 7/2003