فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 711

كذلك في جريدة الرياضة الأسبوعية، وفي جريدة الثورة التي أجرت معه مقابلة مطولة حول تاريخه الرياضي.

كان هذا النجاح سببًا في تفكير هلال بالإقامة في سورية لتطوير فريقه الذي أصبح ينافس علي المركز الأول في الدرجة الأولي علي مستوي القطر، ولذلك فقد تقدم بطلب الإقامة لمدة سنة وأرسل أوراقه إلي مديرية الأمن العام.

هنا يتوقف السيد هلال عن الحديث، وقد اغرورقت عيناه بالدموع فقد كان من الصعب أن يقتنع الناس بأن ذلك الشبح الذي غارت عيناه في وجه شاحب قد كان رياضيًا في يوم من الأيام. كان هناك تعارض كبير بين وضعه الصحي وتاريخه الرياضي؛ فقد اصفر وجهه وظهرت عليه التجاعيد، مع أنه لا يزال في ريعان الشباب، وفقد أكثر من 45 كيلو غرامًا من وزنه وأصبح ظهره محنيًا لأنه لم يكن قادرًا علي التمدد طوال ستة شهور.

إنه يحتاج لسنوات طويلة حتى يسترجع صحته، أما الآلام النفسية فإنها تلازمه بشكل دائم ولا يعلم إن كان سيستطيع التخلص منها في يوم من الأيام، فهو يعاني من فقدان التركيز، ويعاني كذلك من النسيان المزمن الذي كان رحمة له كلما تذكر أبناءه وأقاربه في السجن الانفرادي.

ـ سألته: ماذا حصل بعد تقدمك بطلب الإقامة؟

تذكر بأنه كان يروي قصة اعتقاله، وعاد ليقول:

· المخابرات العسكرية بحماة

في يوم الأحد 2000/ 7/23 اتصل بي شخص من إدارة المخابرات العامة وطلب مقابلتي بخصوص أوراق الإقامة التي تقدمت بها، فقابلته في النادي حيث طلب مني جواز سفري وهوية زوجتي، وفي هذه الأثناء وصل ستة عناصر مسلحين من الأمن العسكري وطلبوا مني مرافقتهم فامتثلت لأمرهم، وعندما هممت بصعود السيارة صرخ ابني عبد الله:

وين رايح بابا؟

لم أكن أملك إجابة واضحة ولكن أحد المسلحين تطوع بالإجابة عني:

ـ بابا بده يغيب شي ساعتين زمان وراجع.

صاحبت العناصر إلي مركز المخابرات العسكرية بحماة والذي يترأسه العميد أحمد حلوم وهو عبارة عن ثلاثة طوابق دونها بوابة كبيرة لا تجاورها أي عمارات أخري في الطريق إلي دمشق، وعندما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت