فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 711

وآخر ما قاله لي السجان: اذا فتحت تمك منعرف شلون نجيبك

في سورية جريمة كبيرة ترتكب علانية وبشكل جماعي، ولكن لا يجرؤ أحد أن يتحدث عنها، لأن الخوض فيها ـ بعرف النظام ـ جريمة أخري، فخلف حاجز الإرهاب والخوف الجماعي الذي شيدته أجهزة المخابرات عبر أربعة عقود من الزمان؛ يقبع آلاف المواطنين داخل السجون السورية في عزلة كاملة عن العالم الخارجي يتجرعون مرارة الظلم والقهر ويعانون من التعذيب اليومي ويسامون الذل والاضطهاد والحرمان ... أغلب هؤلاء لا يعرفون تهمتهم ولا يعلمون مصيرهم، بل إن كثيرًا منهم قد فقد الأمل بلقاء أهله وأصبح ـ بالرغم من وجوده ـ في عداد المفقودين.

هذه قصة شاهد عيان علي الممارسات القمعية التي ترتكبها أجهزة الأمن في سورية ضد المواطنين، وقد وقعت أحداثها خلال الفترة 2001/ 6/22 ــ 2000/ 7/23، من عهد الرئيس الجديد بشار الأسد الذي كان يتحدث قبل أيام قليلة من اعتقال صاحب هذه القصة عن الحريات العامة و الشفافية و كرامة المواطن السوري. إنها لا تختلف كثيرًا عن قصص آلاف المعتقلين، ولكنها تتميز بأن صاحبها قد امتلك الجرأة ليخرج من الصمت ويتحدث عن معاناته التي استمرت 11 شهرًا في أقبية فرع فلسطين.

· ... تعريف

السيد هلال عبد الرزاق علي عراقي الأصل من مواليد مدينة كركوك عام 1957 متزوج من سيدة سورية ولديه أربعة أطفال. يعرفه الكثير من الرياضيين؛ فهو لاعب كرة سلة محترف شارك في العديد من البطولات العربية والآسيوية ... يتحدث باعتزاز عن مواهبه والشهادات التي حصل عليها كمدرب لكرة السلة من أمريكا وإيطاليا. يعيش هلال علي منذ فترة طويلة مع أسرته في بريطانيا، حيث كان يعمل مدير مبيعات في إحدى الشركات العقارية في مدينة لندن، وكلما حانت فترة الصيف كان يصطحب زوجته وأطفاله إلي مدينة حماة لقضاء الإجازة مع أقاربهم هناك. في هذه الأثناء توثقت علاقة هلال مع عدد من الرياضيين الذين تعرفوا عليه أثناء مشاركتهم في البطولات الدولية، وعندما علمت إدارة نادي النواعير في مدينة حماة (أصبح اسمه فيما بعد نادي الجماهير) بخبرته الطويلة في مجال التدريب تعاقدوا معه للإشراف علي فريق كرة السلة لديهم، وسرعان ما صعد النادي إلي الدرجة الأولي لأول مرة منذ 13 عامًا مما شد انتباه محرري صفحات الرياضة في جريدة الفداء بحماة، وظهرت صور المدرب هلال علي خلال شهر آذار (مارس) عام 2000

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت