فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 711

-عشان أفتح"الكلبشة"سيدي ..

-المفتاح يا ابن العرص بدي أخلي"بدري بيه أبو كلبشه يحط ( .. ) بقوط أختك وأختو ويفتحن". وصاح به بصوت عال:"امسك إبهامه وبصموا وهي مكلبشة يا حمار".. ما حلك تفهم يا ابن الحمار؟! حاضر سيدي. أمسك البلدية إصبع الإبهام بقوة باتجاه معاكس شعرت بألم فيه، ولكن لا أستطيع سحبه من يده القوية، ووضعه على ما يبدو في الحبر ومن ثم نحو الأوراق، وكرر ذلك عدة مرات والألم يشتد حتى شعرت بكسر العظم.

أنهى عمله وناوله الأوراق ثم نظر فيها. قال لي: لقد سرحوك من الجيش"لأنو ما بدنا كلاب من أمثالك يخدموا فيه".

رن جرس الهاتف، رفع السماعة بيده القوية، فرد قائلًا .. احترامي سيدي .. حاضر سيدي .. لا سيدي ليس هو .. فقط الأسماء تتشابه .. حاضر. ثم وضع راحة كفه على السماعة ونظر إليّ وسألني من أي مهجع؟ .. من مهجع 11 سيدي. ولادتك من نفس المدينة التي تقيم فيها؟ .. نعم سيدي ثم واصل حديثه على الهاتف .. لا سيدي أنا متأكد، ليس هو، ومتأكد من فارق السن أيضًا هذا ما زال في خدمة العلم ومن مواليد 1964، ومكان الولادة يختلف أيضًا .. حاضر سيدي متأكد مائة في المائة .. أمرك سيدي. ثم أغلق سماعة الهاتف وصاح بصوته النشاز: بلدية .. خذ الحمار .. حاضر .. وجرني البلدية كعادته، وأخرجني من الغرفة دون ان يعصب عيني. وحين وقف كان رأسي منحيًا نحو الأسفل، وضربني بقوة عليه، وقال لي:"رافع الطميشة يا ابن الشرموطة". وصاح بالرقيب: حضرة الرقيب .. هذا الكلب كان رافعها .."أخ علق، بدي ارفع رجلو ورجل خيتو"، قال هذا الكلام وهو قادم نحوي. وقبل أن يصل رفسني ببوطه العسكري بقوة على وجهي وسالت الدماء من أنفي .."تبصبص يا ابن القحبه ما هيك، والله لقلع عيونك".. سيدي أنا لم أرفع الطميشة، ولكن هم رفعوها وتأكد حضرتك من ذلك، كيف لي رفعها وأنا مقيد اليدين. ثم رفسني ثانية وقال لي:"اخرس يا ابن الشرموطة وتحكي كمان .. هذا أصدق من بيك وبي إللي خلفوك". بلدية جر هالكلب وقعدوا في الباحة الأولى لحين مجيئي .. حاضر حضرة الرقيب. وجرني بلدية مسرعًا، ودفعني من خلال عتبة الباب التي أوصلني إليها ووقعت على الأرض، ولم استطع النهوض كون يداي مقيدتين خلف ظهري، وهو يصيح بي:"قوم وقف يا عرصة". ثم سحلني إلى الباحة الأولى، ووقف وقلب ظهري إلى الأعلى، ومن ثم داس على ظهري بقوة وبدأ يدبك ويغني"لزرع لك بستان ورود وشجرة زغيرة تفييك، بدي أحط ( .. ) فيك يا ابن الشرموطة".

ثم جاء الرقيب وطلب من البلدية أن يأتي بالكرباج. من أول ضربة تقع على ظهري صدر منه صوت وكأنه الانفجار، وأمعائي تكاد تخرج من فمي، وكلما استدرت على جهة ما، كان الضرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت