-أنا سيدي؟ ..
-إلا أنا! ..
-لا سيدي ..
فرد بصوت هادئ: هل انت متأكد .. متأكد سيدي .. يلعن بيك .. والله والله وحق الرب يا كلاب سوف تموتون موت الجرادين بالسم، كلب ولا .. حين توقفت كم بقي لديك من الخدمة .. شهران وأتسرح. صاح بي اقترب، لا أدري في أي اتجاه، ولكن اتجهت نحو مصدر الصوت، واصطدمت بشيء صلب ووقفت، قال لي:
-عمال تبصبص يا ابن القحبة .. هلق بقلعلك عيونك .. بلدية .. بلدية حمار ..
-نعم سيدي ارفع الطميشة عن هل العرصة ..
البلدية: ارخي رأسك يا ابن الشرموطة .. وفك الرباط عن عيني، ونظرت باتجاه الشخص الذي كان يكلمني .. اقترب يا عرصة. اقتربت .. هل هذا دفتر خدمة العلم لك؟ نعم سيدي. قلتها ولا أدري. فتحه على صفحة معينة ونظر في الصورة الملصوقة عليه والاسم والعنوان ثم وجههه نحوي، وقال لي تأكد. نظرت إلى الصورة التي لم أر صورة وجهي من خلالها منذ سنوات .. هل يعقل هذا أنا .. شعر طويل وشباب مرح ونظرة متفائلة بالحياة ..
-نعم سيدي إنه لي.
وضعه على الطاولة، وأخرج بعض الأوراق ودون البيانات الموجودة في الدفتر، وفتح ظرفًا آخر وأخرج منه أوراقًا وبدأ يقرأ البعض منها. نظر إليّ بطرف عينييه وقال لي:
-مين كان ضابط الأمن في وحدتك ..
-لا أعرف من هو سيدي.
-آ .. آ .. لا تعرف .. نعم .. وضع بعض الأوراق في مقدمة الطاولة وحولها باتجاهي وطلب مني أن أتقدم خطوة واحدة ..
-ابصم.
-حاضر سيدي ..
-ولكن إيدي ..
-شو .. شوبها إيدك؟ مربوطة .. مربوطة بدي أحطها في قوط أمك .. بلدية يا ابني يا حمار خذ الأوراق وضع عليها بصمة حافره.
-المفتاح سيدي ..
-ليش المفتاح؟