فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 711

حسن الهويدي، سيدي .. يلعن قوط أمك .. حاضر سيدي .. أنا سيدك غصب عن اللي خلفك يا ابن القحبة. ثم رفع رأسي بيده وصفعني بقوة على خدي عدة مرات حتى خدر تمامًا ولم أعد اشعر من ضرباته بشيء .. لكن رسمت أصابعه أثرًا على خديّ، فردّ عليه الذي بجواره قائلًا:"خلص يا زلمة المعلم يحكي على الهاتف، أجلها بعد ما يخلص المعلم من المكالمة، أشو هذا من العصابة المجرمة وعميل لأمريكا وإسرائيل وقتله حلال".

سرعان ما خطر في بالي أنني اعتقلت أثناء تأدية خدمة العلم، هل يعقل ان يتهموني بالتجسس لصالح إسرئيل؟ ممكن .. أكدت لنفسي ذلك وكل الاحتمالات مفتوحة.

شعرت بألم لا يحتمل في عنقي دون أن يمسني أحد، ولكن شممت رائحة التبغ المشتعل، وبعد لحظة زاد الألم وجس عنقي شيء لا أعلم ما هو، وبدأ عنقي يحترق وتفوح منه رائحة اللحم المشوي .. يا إلهي، هل صب احدًا مادة"الأسيد"على عنقي، هل أصدق الرواية التي حكاها لي أحد السجناء عن وجود هذه المادة لدى فروع المخابرات، نعم شاهدت سجناء ماتوا نتيجة الضرب بالعصي والقبضان المعدنية والرفس، وشاهدت سجناء ماتوا نتيجة إسقاط القرميد (البلوك) على رؤسهم من الأعلى. ومات البعض نتيجة المرض وعدم توفر الأدوية والخوف والبرد، ولكن أن تذوب بمادة الأسيد لم أشاهد، ولكن سمعت عدة روايات. هل أكون من الذين سوف يطالهم ذلك؟ من شدة الألم حاولت أن أمد يدي، ولكن كانتا مقيدتين خلف ظهري، لا أستطيع فعل أي شيء. في تلك اللحظة، والموت اقترب أكثر، شعرت بعدم الخوف، لأنني لا أعلم الطريقة التي سأموت بها، ولكن انصب تفكيري حول أسرع وأسهل طرق الموت التي يتبعونها. وبعد لحظات، شعرت بيد اقتربت إلى عنقي أكثر، وأدركت أن أحدهم كان يحرق عنقي بسيجارة وأطفأها فيه. وأنا في تلك الحال، جرني البلدية على ما يبدو، وأخذني إلى مكان مظلم، أحسست ذلك بالرغم من أنني معصب العينين؟ وسمعت بابًا يُفتح، وقد تراكم عليه الصدأ وتآكلت البعض من أجزائه. إنها الزنزانة التي يتم تحضير بعض السجناء فيها لتنفيذ حكم الإعدام. أجل هي هكذا، جزمت على نفسي الأمر.

سمعت صوتًا يخاطبني:

-أنت حسن؟ ..

-نعم سيدي ..

-أين كنت تخدم بالجيش قبل اعتقالك؟

-"قوات خاصة"سيدي ..

-قلت قوات خاصة ..

-نعم .. هل حاولت قتل أحد من الضباط في وحدتك العسكرية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت