فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 711

فهل يطيب لذي ضمير أن يهنأ بالطعام والشراب، ويشرب قهوته، وينفث دخان سيجارته في تراخ وكسل، وهو يعلم يقينًا سوء ما يلاقيه إخوان له - في الإنسانية على أقل تقدير.

إنها صرخة أرجو أن لا تذهب في واد.

وإنه استصراخ لأصحاب الضمائر والمروءات.

وإنه نذير للساهين الساردين ..

ونذير للممالئين للظالمين ..

وإنه هزة للغافلين والمتغافلين ..

وإنها صرخة المظلوم في وجه جلاده اللئيم ..

ولكنها محنة ستنقضي، وليل سيعقبه - مهما طال - فجر مشرق وضاء، وما ربك بغافل عما يعمل الظالمون.

وعلى الله قصد السبيل

"خالد فاضل"

خرجت صباح يوم 10/ 7/1980 في السابعة والنصف صباحًا قاصدًا مركز عملي في إحدى إدارات الدولة وقد تسحرنا هذا اليوم الأول من شهر رمضان المبارك. لقيت في طريقي بعض الناس فسلمت عليهم من بعيد. كان يومًا عاديًا كسائر الأيام. مشاغل كثيرة، أفكار مختلفة، اليوم سوف أنطلق إلى العمل كالعادة، سوف أكون مجدًا. يجب أن تثمر الجهود وأن نقدم أكبر خدمة ممكنة لهذا الوطن ونحصل على أفضل النتائج، لن أتهاون مع المعطلين. ليكن الأمر جدًا، فمصلحة العمل أولًا وأخيرًا.

رمضان شهر الخير والبركة، لا بد من إفطار شهي مناسب ومن أنفق ووسع على عياله وسع الله عليه (أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا) من للأرامل واليتامى والمشردين في شهر الخير؟. أصبح عمل الخير مخيفًا في هذه الأيام ...

التقيت البارحة بصديق خرج حديثًا من السجن فهنأته بالسلامة. قال لي: لا تؤاخذني لا أجسر أن أدعوك لزيارتي ...

عجيب أمر هذه الدنيا في هذه الأيام، سخرت من هذا الأمر في نفسي. قال الصديق: قد لا تصدق ولكن من جرب عرف ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت