إلى هنا وما عنده شيء. . ولا أحد يصل هنا إلا إذا كان مذنبا. قلت له: ولكن أنا ليس لدي أي شيء. قال: أنت حرة. وأعطاني استمارة معلومات عامة عن دراستي ومدارسي ثم عن علاقتي بتنظيم الإخوان. . أجبت بما أعرف وأعطيت الورقة للعنصر فذهب بها، ولم يلبث أن عاد الرائد ثلجة يلوح بها وملامح الغضب بادية على وجهه وهو يصرخ في: - هل هذه أجوبة تلك التي أجبت بها يا أخت ال. . . واندلقت كل الشتائم والعبارات البذيئة دفعة واحدة من لسانه وكأنها كانت تنتظرفرصتها للإفلات وفى آخرعبارة أطلقها سمعته يقول: أنت تعرفين هذا البيت الذى يسكن فيه أخوك ورفاقه وبدك تدلينا عليه الآن لكن أنا أعرف لماذا لا تريدين ذلك. . تريدين أن تماطلى بالوقت حتى يهربواوسجل دون أن أرد عليه بعض الكلمات على الاوراق التى معه وخرج ولم يلبث أن عاد وقالوخرج، ولم يلبث أن عاد وقال: - إذالم تتكلمي فسننزلك إلى القبو، والقبوإذا نزلت إليه لا تخرجى منه حتى تموتى قلت له: أحسن. . الموت راحة المؤمن!
قال بغيظ: وتجيبين بكل وقاحة وكل عين يخرب بيتك الم تحسي كم أكلت من قتل؟ ألا تفكري في أن ترحمى نفسك وتعترفى لتخلصىمن هذا العذاب. قلت له: لكن أناليس لدي أي شيء حتى أعترف به. . قلت لكم ماعندى شىء: في تلك اللحظة دخل ناصيف خير بك من وسمعنى أقول ذلك جديد للرائدثلجة، فابتدرني بتكشيرة ونظرة مرعبة وقال والشتائم البذيئة تسبق كلماته- إذا الم تعترفي بكل شيء الان .. مباشرة. .فسوف أعريك من ثيابك صحت وقدهزني التهديد: لكن اناماعندي شيء احكيه. قال بلهجة الأمر: إخلعي جلبابك. وقفت هنا ونظرت إليه والخوف الحقيقي يغمرقلبي لأول مرة. ل قال ألاتريدين أن تخلعيه؟ أناسأخلعه لك. وتقدم مني فمد يده يريد أن يفك أزرار الجلباب فما وجد شيئا. ففي تفصيلة ذلك الجلباب كانت الأزرار مخفية، فحول يده وأنا أحاول مدافعته إلى رأسي لينزع حجابي فلم يستطع. . أمسكني من شعرى تحت الحجاب وكان طويلا وقتها وملفوفا للخلف أمسكني منه وبدأ يشده فينجذب رأسي كله من غيرإرادة مني إليه، ثم يعود ويخبطه بالجدار. .وسيل الشتائم البذيئة يرافق ذلك كله، لكنه لم يتمكن رغم ذلك من نزع الحجاب لأن غطاء الصلاة كان قد نزل في أكمامي عندما لبست الجلباب فوقه ساعة الإعتقال. .فصاح بي: وتقولي عن نفسك أنك لست من الإخوان وثيابك كلها ملتصقة ببدنك التصاقا والجلباب أزراره سرية ومخفية ومجهز اخر تجهيز!.
ومع استمرار صمتى وسيل الشتائم منه نادى أحدهم ليعطيه الكبل أو الخيزرانة ليجدد ضربي. . ووقتها كانت قدماي قد تورمتا من الضرب ولم يعدبإمكاني لبس الحذاء، فقال وهويتناول ماطلب: لا تريدين الكلام؟ أنا سأريك"وتقدم ليبدأ ضربي، فركضت بعفوية منه والتجأت وراء الطاولة فركض ورائي. . وبدأت أركض وأدورحولها وهويركض ورائي ليمسك بى ويصيح: يخرب بيتك كل"