الصفحة 97 من 125

وقال رحمه الله: (وأما إذا كان مقصوده قتل الإنسان جاز الدفع عن النفس، وهل يجب عليه؟ على قولين للعلماء في مذهب أحمد وغيره) [الفتاوى: 28/ 320] .

وقال النووي رحمه الله: (وفي المدافعة عن النفس بالقتل خلاف في مذهبنا ومذهب غيرنا) [صحيح مسلم بشرح النووي: 1/ 443] .

قال الترمذي رحمه الله: (وقد رخص أهل العلم للرجل أن يقاتل عن نفسه وماله) [تحفة الأحوذي: 4/ 679] .

وأما دفع الصائل على العرض:

فلقوله صلى الله عليه وسلم: (من قتل دون أهله فهو شهيد) ، وقد اتفق العلماء على وجوب دفع الصائل عن العرض ولو أدى ذلك إلى قتله.

قال النووي: (وأما المدافعة عن الحريم؛ فواجبه بلا خلاف) [شرح النووي على شرح مسلم: 516] .

"وهذا الدفاع الواجب قد يكون من قبل المرأة التي هي بصدد الاعتداء على شرفها، أو من قبل زوجها أو أقاربها، أو من قبل أي مسلم لا يمت إليها بقرابة، وذلك لأن الأعراض حرمات الله في الأرض، ولا سبيل لإباحتها بحال) [الفقه الإسلامي وأدلته: 5/ 759] ."

قال ابن تيمية رحمه الله: (وأما إذا كان مطلوبه - أي الصائل - الحرمة، مثل أن يطلب الزنا بمحارم الإنسان، أو يطلب من المرأة أو الصبي المملوك أو غيره الفجور به، فإنه يجب الدفع عن نفسه بما يملكه ولو بالقتل، ولا يجوز التمكين بحال) [الفتاوى: 28/ 320] .

قال الشهيد - كما نحسبه - الأستاذ عبد القادر عودة: (وقد اتفق الفقهاء؛ على أن دفع الصائل واجب على المدافع في حالة الاعتداء على العرض، فإذا أراد رجل امرأة على نفسها ولم تستطع دفعه إلا بالقتل، كان من الواجب عليها أن تقتله إن أمكنها ذلك، لأن التمكين فيها محرم، وفي ترك الدفاع تمكين منها للمعتدي، وكذلك شأن الرجل الذي يرى غيره يزني بامرأة، أو يحاول الزنا ولا يستطيع أن يدفع عنها إلا بالقتل، فإنه يجب أن يقتله إن أمكنه ذلك) [التشريع الجنائي الإسلامي: 1/ 474] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت