الصفحة 38 من 125

حفل تاريخ العلوية النصيرية على مر الزمان بالعداء للإسلام والمسلمين، وكان من أشهر تآمرهم تعاونهم مع الصليبيين عندما غزو المشرق العربي ووقوفهم إلى جانبهم، وقد حاربهم صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، ففروا إلى منعزلهم في الجبال مترقبين فرصة أخرى، كذلك كان دأبهم مع التتار فقد عاونوهم ومكنوهم من رقاب المسلمين، وعظم أمرهم في ذلك الوقت، وقد تكلم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن أمرهم الذي عاصره فأوسع وأجاد وترك لنا قولًا جامعًا مفيدًا في ذلك، سيأتي بيانه، فلما غزا الفرنسيون بلاد الشام عام 1920 لم تفتهم فرصة الاستعانة بهؤلاء الخونة أعداء الإسلام فقربوهم ومدوا لهم يد العون، وقد قام المستشار الفرنسي أنذاك بمساعدة أحد النصيريين ويسمى سليمان المرشد، في ادعائه الألوهية حيث أمده بالوسائل اللازملة لذلك، لخداع الجهلة أبناء طائفته فاتخذ لنفسه رسولًا اسمه"سليمان الميدة"، وكان هذا الرب يخرج لأبناء طائفته بثياب فيها أزرار كهربائية تضيء أنوارها، ليخر له أنصاره ساجدين وكان المستشار الفرنسي نفسه يخاطبه بصفة الإلهية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت