الصفحة 39 من 125

يقول الزركلي في كتاب"الأعلام" [ج3/ص170] : (سليمان بن مرشد بن يونس، علوي من النصيرية ادعى الألوهية من قرية"جوبة برغال"شرقي اللاذقية وتلقب بالرب، بدأت سيرته سنة 1920 ونفي للرقة حتى 1925 وعاد من منفاه وتزعم أبناء نحلته النصيرية، وهم من فرق الباطنية التي تؤله عليًا وتقول بالحلول وكانت الثورة في سوريا أيام عودته قائمة على الفرنسيين، وانتهت بتأليف حكومة وطنية لها شيء من الاستقلال الداخلي، فاستماله الفرنسيون واستخدموه وجعلوا لبلاد النصيريين نظامًا خاصًا، فقويت شوكته وتلقب بـ"رئيس الشعب العلوي الحيدري الغساني"، وعين سنة 1938 قضاة وفدائيين وفرض الضرائب على القرى التابعة له، وأصدر قرارًا جاء فيه:(نظرًا للتعديات من الحكومة الوطنية والشعب السني على أفراد شعبي، فقد شكلت لدفع هذا الاعتداء جيشًا يقوم به الفدائيون والقواد"، وجعل لمن أسماهم الفدائيين ألبسة عسكرية خاصة، وكان في خلال ذلك يزور دمشق نائبًا عن العلويين في المجلس النيابي السوري، ولما تحررت سوريا وجلا الفرنسيون عنها، ترك له هؤلاء من سلاحهم ما أغراه بالعصيان، فجردت حكومة سوريا قوة فتكت بأتباعه واعتقلته مع آخرين، ثم قتلته في دمشق شنقًا سنة 1946) انتهى."

وبعد أن قتل سليمان المرشد ألهوا ابنه"مجيب المرشد"الذي قتل فيما بعد أيضًا، واتخذ اسمه قيمة قدسية لدى النصيريين وسمى بالمجيب الأكبر، ويرد اسمه في كثير من الصلوات الخاصة بصيغة الربوبية.

ونجد الآن في وثائق الخارجية الفرنسية وثيقة تحت رقم [3547] تاريخ 15/ 6/1936؛ نص العريضة التي رفعها زعماء الشعب العلوي كما أسماه سليمان المرشد إلى جناب الحكومة الفرنسية المنتدبة يطالبونهم بعدم إنهاء الانتداب، هذا نصها:

(دولة ليون بلوم، رئيس الحكومة الفرنسية؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت