إن الشعب العلوي الذي حافظ على استقلاله سنة فسنة بكثير من الغيرة والتضحيات الكبيرة في النفوس، هو شعب يختلف في معتقداته الدينية وعاداته وتاريخه عن الشعب المسلم"السني"ولم يحدث في يوم من الأيام أن خضع لسلطة من الداخل.
إننا نلمس اليوم كيف أن مواطني دمشق يرغمون اليهود القاطنين بين ظهرانيهم على عدم إرسال المواد الغذائية لإخوانهم اليهود المنكوبين في فلسطين! وأن هؤلاء اليهود الطيبين الذين جاءوا إلى العرب المسلمين بالحضارة والسلام، ونثروا على أرض فلسطين الذهب والرفاه! ولم يوقعوا الأذى بأحد، ولم يأخذوا شيئًا بالقوة، ومع ذلك أعلن المسلمون ضدهم الحرب المقدسة بالرغم من وجود إنكلترا في فلسطين وفرنسا وفي سوريا، إننا نقدر نبل الشعب الذي يحملكم للدفاع عن الشعب السوري ورغبته في تحقيق استقلاله، ولكن سوريا لا تزال بعيدة عن الهدف الشريف، خاضعة لروح الإقطاعية الدينية للمسلمين. ونحن الشعب العلوي الذي مثله الموقعون على هذه المذكرة نستصرخ حكومة فرنسا ضمانًا لحريته واستقلاله، ويضع بين يديها مصيره ومستقبله، وهو واثق أنه لابد واجد لديهم سندًا قويًا لشعب علوي صديق قدم لفرنسا خدمات عظيمة.
التوقيع: سليمان أسد - جد رئيس الجمهورية الحالي حافظ الأسد - محمد سليمان الأحمد، محمود أغا حديد، عزيز أغا هواش، سليمان مرشد، محمد بك جنيد) أهـ
ترى كم من عريضة لم تصلنا كتبت بأيد عميلة نصيرية لتنسج خطوط التآمر على المسلمين مع الصليبيين ثم مع التتار، ثم مع كل أعداء الإسلام حتى جاء الاحتلال الفرنسي الذي حفظت لنا وثائق خارجيته هذه الوثيقة التي تعطف على اليهود وتستبقي الاحتلال الفرنسي في سوريا!