الصفحة 91 من 125

ويقول ابن تيمية [ص: 293] : (وبهذا يتبن؛ أن من كان مسلم الأصل، هو شر من الترك الذين كانوا كفارا، فإن المسلم الأصل إذا ارتد عن بعض شرائعه أسوأ حالا ممن لم يدخل بعد في تلك الشرائع، متفقها أو متصوفا أو تاجرا أو كاتبا أو غير ذلك، هؤلاء شر من الترك الذين لم يدخلوا في تلك الشرائع وأصروا على الكفر، ولهذا يجد المسلمون من ضرر هؤلاء على الدين ما لا يجدونه من ضرر أولئك، وينقادون للإسلام وشرائعه، وطاعة الله ورسوله، أعظم انقياد من هؤلاء الذين ارتدوا عن بعض الدين، ونافقوا في بعض، وإن تظاهروا بالانتساب للعلم والإيمان) اهـ

ثالثا؛ حكم من يخرج للقتال في صفهم مكرها وما يتوجب عليه:

يقول ابن تيمية [ص: 292] أيضا: (فإنه لا ينضم إليهم طوعا من المظهرين للإسلام إلا منافق أو زنديق أو فاسق فاجر، ومن أخرجوه معهم مكرها، فإنه يبعث على نيته، ونحن علينا أن نقاتل العسكر جميعه إذ لا يميز المكره من غيره) .

ويقول [ص: 295] محذرا المكره: (المكره على القتال في الفتنة ليس له أن يقاتل، بل عليه إفساد سلاحه، وأن يصبر حتى يقتل مظلوما، فكيف بالمكره على قتال المسلمين مع الطائفة الخارجة عن شرائع الإسلام - كمانعي الزكاة والمرتدين ونحوهم - فلا ريب أن هذا يجب عليه إذا أكره على الحضور ألا يقاتل وإن قتله المسلمون، وإن أكرهه بالقتل فليس حفظ نفسه بقتل ذلك المعصوم أولى من العسكر، فليس له أن يظلم غيره ويقتله لئلا يقتل هو) اهـ

انظر إلى حسن الفقه ودقة القياس.

رابعا؛ حكم إعانتهم اضطرارا للوقوع تحت حكمهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت