الصفحة 90 من 125

وقد ثبت في الصحيح غير مرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الخوارج وقال فيهم:"يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، أينما لقيتموهم فاقتلوهم عند الله، وإن قتلهم يوم القيامة، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد".

وقد اتفق السلف والأئمة على قتال هؤلاء، وأن أول من قاتلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومازال المسلمون في صدر خلافة بني أمية وبني العباس مع الأمراء، وإن كانوا ظلمة كالحجاج ونوابه ممن يقاتلونهم.

فكل أئمة المسلمين يأمرون بقتال التتار وأشباههم - أمثال حكام اليوم - الذين هم أعظم خروجا عن شريعة الإسلام من مانعي الزكاة والخوارج، ومن أهل الطائف الذين امتنعوا عن ترك الربا، فمن شك في قتالهم فهو أجهل الناس بالإسلام، وحيث وجب قتالهم؛ قوتلوا، وإن كان فيهم المكره) اهـ

ثانيا؛ حكم من والاهم من المسلمين:

يقول ابن تيمية في [ص: 291/باب الجهاد] : (وكل من نفر إليهم من أمراء العسكر وغير الأمراء؛ فحكمه حكمهم، وفيهم من الردة عن شرائع الإسلام، وإذا كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين مع كونهم يصومون ويصلون، ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين، فكيف بمن صار مع أعداء الله ورسوله مقاتلا للمسلمين؟!) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت