الصفحة 55 من 125

ويأتي نتيجة لمناحي التطبيع الآنفة الذكر ويقتضي أن تنزع من صدور المسلمين أي كراهية لليهود والنصارى، وأن يشعر بالطبيعية بالعلاقات معهم في كافة المجالات كما يقتضي أن يلبس الناس لباسهم ويقلدوا صرعاتهم وتسريحات شعرهم وحركاتهم، وطرق طعامهم وشرابهم وعيشهم، وأن ويمسخوا يهودًا أو صليبيين أو مرتدين أو أنعامًا هائمة في جلود وأسماء مسلمين.

والمنتظر من أجل تحقيق كل هذا على يد العلوية النصيرية ورئيسها أحد احتمالين:

الاحتمال الأول:

أن يوكل للنصيرية إكمال دور التعنت ودور البطل في مواجهة إسرائيل، ليعطى دور البطولة للباطنية في بلاد الشام، وهذا يقتضي بالطبع حربًا محدودة تبدو فيها إسرائيل للرأي العام العالمي راعية السلام والراغبة فيه فيبرروا هذا ضربة عسكرية يهودية صليبية لجيش سوريا تدمره، وهو القوة الأخيرة في المنطقة والآلة العسكرية، الوحيدة المتبقية، وبذلك يقضى على أربعة آلاف دبابة، وضعفها من الآليات العسكرية وستمائة طائرة حربية بتجهيزاتها، وخزينة استراتيجية من صورايخ سكود، بعضها يحمل رؤوسًا كيميائية، وتوابع ذلك من العتاد والأسلحة الضخمة الكثيرة، كما تحصل مجزرة لشباب أهل السنة العسكري، المكون لعماد الجيش وهم نحو أربعمائة ألف جندي، وبعد ذلك يتولى العلوية النصيرية قبول شروط السلام والتطبيع في ظل حصار كحصار العراق ... ولو قبلنا هذا الاحتمال فله شاهد في بعض الآثار المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (منعت العراق درهمها وقفيزها ومنعت الشام مديها ودينارها ومنعت مصر إردبها ودينارها وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بدأتم) [رواه مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت