الصفحة 45 من 125

وعلى مر ثلاثة سنوات رتبت فصول المسرحية التي أعلنت بالحركة التصحيحية في شهر 10 عام 1970 بالانقلاب الأبيض الذي حمل حافظ أسد إلى رئاسة الجمهورية، وهكذا وصلت المسرحية إلى فصلها الأساسي، ولو أراد الباحث أن يتقصى تاريخ سوريا ولبنان والشام مع مسير أسد العلوية النصيرية من شهر 10 عام 1970 إلى شهر 6 عام 2000 لتطلب منه ذلك مجلدات سوداء كثيرة يسود بها وجه تاريخ هذه المنطقة ولكن نكتفي بالمحطات من حصاد هذه الثلاثين سنة المرة:

1)حملة إبعاد وتصفية لكل القيادات السياسية والحزبية والعسكرية لمن يثبت مجرد انتمائه إلى طائفة السنة أما الذي ثبت تدينه أو عاطفته الدينية فقد ناله الإعدام أو السجن أو على الأقل الإبعاد.

2)سيطرة كاملة للعنصر النصيري على الأجهزة السلطوية الأساسية، الجيش باسلحته الثلاث البرية الجوية البحرية، الشرطة، الأمن بفروعة المختلفة، الاستخبارات، حرس الحدود.

3)سيطرة كاملة على المناصب العليا والوزارات والمحافظات والمديريات وترك بعض الأشكال الصورية لأبناء الطوائف الأخرى مثل الإسماعيلية، الدروز، النصارى، وبعض عريقي التوجه العلماني من أبناء أهل السنة من مرتدي البعث.

4)سجل أسود وحافل بالفساد والرشاوى وسوء الإدارة وتفتيت البنية التحتية للجيش والاقتصاد السوري وربط دائرة كبار التجار بشركات مشتركة مع كبار ضباط العلوية النصيرية.

5)نشر للإباحية والفساد والفسوق والعصيان في صفوف الجيل المسلم الناشئ عن طريق مؤسسات تربوية تشوه الدين وتنشأ على الإلحاد، تبدأ مع أطفال الابتدائية بتنظيم طلائع البعث، وتستمر في الإعدادية والثانوية عبر شبيبة ثورة البعث لتستمر بعد ذلك بالميلشيات الحزبية العسكرية. وعن طريق وسائل الإعلام المختلفة من المجلات للإذاعة للتلفاز للدشوش، لدور السينما ... الخ، فقد تم إفساد الساحة العريضة من شباب وبنات أهل الإسلام في هذا البلد المبارك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت