الصفحة 36 من 125

ومعلوم أن الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو أفضل الأعمال، كما قال صلى الله عليه وسلم: (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله تعالى"، وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن في الجنة مائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء إلى الأرض، أعدها الله عز وجل للمجاهدين في سبيل الله"، وقال صلى الله عليه وسلم"رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه"، ومن مات مرابطا مات مجاهدًا وجرى عليه عمله، وأجرى عليه رزقه من الجنة، وأمن الفتنة، والجهاد أفضل من الحج والعمرة، كما قال تعالى: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين، الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون، يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم، خالدين فيها أبدًا إن الله عنده أجر عظيم} .

والحمد لله رب العالمين

وصلاته وسلامه على خير خلقه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

انتهينا من جواب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.

أما في العلماء المعاصرين:

رأي الشيخ محمد أبو زهرة فيهم:

قال الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله تعالى في كتابه"المذاهب الإسلامية" [ص: 96] : (ولما جاء نور الدين زنكي وصلاح الدين من بعده ثم سائر الأيوبين اختفت النصيرية عن الأعين، واقتصر عملهم على تدبير المكايد والفتك بكبراء المسلمين وقوادهم العظام، إن أمكنتهم الفرصة وواتاهم الزمان. ولما أغار التتار على الشام مالأهم النصيريون، كما مالأوا الصليبين من قبل، فمكنوا للتار من الرقاب، حتى إذا انحسرت غارات التتار، قبعوا في جبالهم لينتهزوا فرصة أخرى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت