الصفحة 114 من 125

نعتقد أنه لم يعد خافيًا على أحد ولا عليكم؛ كيف تجبر العلوية النصيرية في بلادنا وعلو في الأرض وأظهروا فيها الفساد، وليس بخاف عليكم ولا على أحد؛ أن هذه الشرذمة القليلة لا تعدو بنسائها ورجالها وأطفالها 8% من سكان الشام - أي نحو المليونيين ونصف المليون - وأن عدد العاملين منهم في أجهزة السلطة والأمن والحكومة في أعلى حالاته؛ عدد محدود، لا يمكن لهم به أن يحتلوا البلد ويسيطروا عليها ويحكموها ويذيقوا أهلها العذاب والصغار، إلا على أكتاف من استخدموهم من شباب ورجال الطائفة الأساسية في الشام، وهم السنة.

فعماد الجيش السوري - وهم نحو نصف مليون رجل - من السنة، بأسلحته الثلاثة، وعماد الأمن والشرطة وحرس الحدود، بل ورجال الاستخبارات، بل والمخبرين في الشوارع هم من أبناء أهل السنة، وعماد حزب العمالة والخيانة - حزب البعث العربي الاشتراكي - هو من منتسبي أهل السنة، هذا في الأجهزة السلطوية المباشرة، ناهيك عن وظائف الدولة الرئيسية الأخرى والهياكل الحكومية الصورية من الوزارات والمديريات والبرلمان ومجلس الشعب إلى آخر ذلك.

فكيف يكون هذا؟! من الذي هدم حماة؟ أليس هو هذا الجيش؟ من الذي دمر طرابلس؟ أليس هو هذا الجيش؟ من الذي قتل المسلمين في مخيمات تل الزعتر وصابرا وشاتيلا وصيدا والبقاع أليسوا هم؟

والكل يعلم؛ قيادة العلوية النصيرية لكل هذه الأجهزة، ثم أعوان ومأمورون وموالون أو جاهلون أو مكرهون من أبناء السنة، وفي النهاية؛ قتل أهل السنة على يد أبناء أهل السنة، هدم هؤلاء المكرهين والجاهلين والضائعين والمرتدين - عالمين أو جاهلين - بيوتهم بأيديهم وخربوا ديارهم! فكيف يكون هذا؟! ومقابل ماذا؟! وكيف الحل لتعود الأمور إلى نصابها؟ وإلى متى يكون أبناؤنا هؤلاء أداة الشيطان وأزلام الفرعون؟ وكيف ننقذهم وننقذ أمتنا من هذا الشر المستطير؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت