أما نداؤنا؛ فموجه إلى من بقي من علمائنا ومشايخنا، مشايخ أهل السنة وعلمائهم ودعاتهم لنشد أزرهم ولنذكرهم، لأنه ما زال لدينا رجاء وأمل بالله.
أما سمعتم قول الله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} ؟ أما سمعتم قوله صلى الله عليه وسلم: (سيد الشهداء حمزة، ورجل قام إلى إمام ظالم فأمره ونهاه فقتله) [رواه الحاكم بسند صحيح] ؟ وقوله صلى الله عليه وسلم: (العلماء ورثة الأنبياء) ؟ .. فأين أنتم من الخشية ووراثة النبوة؟!
أيها السادة ...
أما بلغكم قوله تعالى: {فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين} [آل عمران: 175] ؟
يا علماء ومشايخ أهل السنة ... أيها الأئمة والخطباء في المساجد ...
أنتم اليوم هداة الناس، وبقولكم تنفخ الحياة في قلوب العامة، أو تصفر فيها رياح الموت، إنها والله الأمانة.
كان وما زال المسجد في هذه الأمة هو بوابة القيادة والريادة، فأين أنتم؟ قوموا من غفلتكم، وإنها والله إحدى الحسنيين، قولوا الحق واصدعوا به سرًا أوجهرًا وكونوا أئمة للناس بالحق، وإنه النصر - والله - أو منازل سيد الشهداء حمزة لمن أخلص.
عرفوهم من هم العلوية النصيرية؟ ما حكم طاعتهم؟ ما حكم قتالهم؟ ما حكم اعوانهم؟ ما حكم دفع الضرائب لهم؟ ما حكم العمل في خدمتهم والتجسس على المسلمين لهم؟
هل اقتصر دوركم على التلاوة والإمامة والصلاة على الموتى وإقامة الحفلات الدينية؟! أين أنتم فيما نزل بنا معشر أهل السنة؟! هبوا من ثباتكم لتقودوا جموع الناس، في العلم والفتوى، في المظاهرة والإضراب، في الجهاد وسبل الشهادة في سبيل الله.
هذه والله المنازل التي وسدتم لها، فإن عجزتم عن الإعلان؛ فلا أقل من الدعوة بالإسرار، فإن عجزتم؛ فلا أقل من الذب بألسنتكم عن أعراض أبنائكم، شباب الإسلام الذي يعد لجهاد هؤلاء العلوية النصيرية، فإن عجزتم؛ فلا أقل من السكوت وعدم الوقوف في صف الباطل.