نداؤنا هذا موجه إلى علماء الحق من أهل السنة لنشد أزرهم ونستنهض همتهم ونربط على قلوب المتوجفين منهم ... فإن العلماء هم مصابيح الهدى ونجوم الدرب أنوار الضياء في ظلمة الجهل والضياع ...
نداؤنا هذا ليس موجًا لعلماء النفاق، ليس موجهًا لعلماء الضلال، ليس موجهًا لخلفاء بلعام بن باعوراء، ليس موجهًا لمن اعتلوا منابر المساجد ليعلنوا؛"أن صلاح الدين في هذا الزمن هو حافظ أسد"! ليس موجهًا لمن برر قتل الأسد النصيري للمسلمين في حماة وطرابلس بأن ذلك جائز لهم؛"لأن المفسدين في الأرض - يقصد المجاهدين في سبيل الله - تترسوا بالعامة، فقتلهم ولي الأمر"! ليس للعلماء الضالين الذين والوا النصارى وأدخلوهم رحاب المسجد الأموي الطاهر، ليس موجهًا للعلماء البعثيين، ليس موجهًا للعلماء وزراء العلوية النصيرية وأعضاء برلماناتهم ... هؤلاء بلغهم النداء من الله تعالى في آيات بينات لقد أخبرهم وأخبر عنهم ...
{إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون} [البقرة: 159] .
{إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنًا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم * أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار} [البقرة: 175 - 176] .
{مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارًا} .
{واتل عليهم نبأ الذين آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الارض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث} .
نعم هؤلاء ليس نداؤنا إليهم ... إننا نخشاهم على الأمة ونخشاهم على ديننا، كما خشي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أخشى ما أخشاه على أمتي منافق عليم اللسان) .