أكثر الشعب نائم ... كاميرات التلفزيون تصور المارة ... كالعادة كل يسعى على لقمة عيشه ... لقد انقطعت آمالهم ... فالرافض منهم منكر بقلبه لا سلاح لديه إلا الدعاء والأمل بالله. المعارض الوحيد هو من داخل البيت المالك النصيري ... إنه رفعت الأسد!
أعلن رفعت من منفاه في أسبانيا قائلًا: (أنا الشرعية في سوريا وما يجري مجرد مهزلة، وسأتحرك قريبًا) ، نصف أبنائه معه ونصفهم مع بشار ... فرع أسرة جميل الأسد أخوهم الثالث وأولاده اللاجؤون إلى فرنسا كذلك ... ضباط العلوية النصيرية القدماء والكبار الذين بنوا ملك العلوية النصيرية ثم رأوها تتحول ملكًا عضوضًا في أولاد حافظ أسد فانضموا للمعارضة ... هذه هي المعارضة الوحيدة الداخلية التي رفعت رأسًا ... هي في الحقيقة صراع على التركة في صفة معارضة ... ولم ينس رفعت راعي المجازر في حماة وتدمر بأن يزركش دعواه بالدفاع عن الديمقراطية والحرية، وينعي على أخيه أنه مص دم الشعب وأكل حقوقهم! المضحك المبكي أن رفعت يأتي بترتيب مرموق في قائمة أشهر مليارديرات العالم ويكفي أن نعلم أن نصيبًا ضخمًا من استثمار حفر النفق الدولي بين فرنسا وبريطانيا تحت بحر المانش هو ملكه فمن أين جاء المال؟ وإذا كان حافظ قد مص قوت الشعب! فماذا مص رفعت حتى صار من أكبر المليارديرات؟!
والآن هذه هي المعارضة الوحيدة ... هذا على الصعيد الداخلي ...
أما على الصعيد الإقليمي ...