الصفحة 9 من 125

فرئيس مجلس الشعب عبد القادر قدورة، عميل العلوية النصيرية القديم يعلن على التلفزيون أن أكثر أعضاء مجلس الشعب السوري - المنتخب طبعًا تحت حراب الجيش والاستخبارات - ... همسوا في أذنه عن رغبتهم بترشيح بشار ... ونظرًا إلى أن سنه 34 سنة، تحت السن القانوني الذي يسمح به الدستور وهو 40 سنة ... طلب النواب المخلصون لمسيرة الأب القائد أن يلغى الدستور ويجعل عمر الرئيس هو! عمر بشار دستوريا ... وأعطى رئيس مجلس الشعب نصف ساعة ليقرر المجلس ... ثم أعلن ... أنه الإجماع ... وضع الدستور الوضعي تحت الأقدام. وخلال يوم ... قفز بشار من الرتبة التي منحه إياها والده وهي عقيد ركن إلى فريق! ثم قفر في اليوم التالي قائدًا عامًا للجيش والقوات المسلحة. لقد بايعه الجيش، وأعلن طلاس وزير الدفاع إخلاص الجيش للرئيس الجديد.

وجاء دور حزب البعث ... ليعلن أن كافة أعضائه يطالبون ببشار أمينًا عامًا لحزب البعث العربي الاشتراكي.

ولابد للمسرحية داخليًا من جمهور مصفق ... فخرج بعض نواب مجلس الشعب أمام شاشة التلفزيون وقد رمى كوفيته، ولطم على رأسه، وشق جيبه حزنًا على الفقيد ... وفرحًا بولي العهد الجديد.

حشدت المسيرات في شوارع دمشق من أزلام المخابرات وعملاء الحزب وجمهور العلوية النصيرية الذين استوطنوا دمشق على مر الثلاثين سنة التي استولوا بها على السلطة ...

انتشرت دوريات الأمن وطوقت الدبابات مداخل العاصمة وأعلن الاستنفار في الجيش خوفًا من قلاقل.

فهل كان في المسرحية الهزلية من معارض؟ للأسف نعم! ونقول للأسف لأنه لم يكن هناك معارض من المسلمين السنة ... إنهم، لم يكن معارض من علماء المسلمين ... لأنه لم يبق فيهم من يرفع رأسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت