الدعاء كما ثبت في الآحاديث السابقة، ووسطه وآخره كما في حديث عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تجعلوني كقدح الراكب، فإن الراكب إذا أراد أن ينطلق علق معالقه، وملا قدحا ماء، فإن كانت له حاجة في أن يتوضأ توضأ، وأن يشرب شرب، وإلا أهراق، فاجعلوني في وسط الدعاء، وفي أوله، وفي آخره. [1]
وقال الغزالي عن أبي سليمان الداراني رحمه الله: يقول: من أراد أن يسأل الله حاجة، فليبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يسأله حاجته ثم يختم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فإن الله عز وجل يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما.
وروي في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا سألتم الله عز وجل حاجة، فابتدؤوا بالصلاة علي، فإن الله تعالى أكرم من أن يسئل حاجتين، فيقضي إحداهما ويرد الأخرى. رواه أبو طالب المكي في قوت القلوب: [1/ 6] . [2]
و قال الزركشي: واعلم أن للصلاة عند الدعاء ثلاث مراتب:
(1) - مصنف عبدالرزاق:2/ 216،الرقم:3117.
(2) - إحياء علوم: فضيلة الدعاء:1/ 314. وقال العراقي في تخريج أحاديث إحياء: لم أجده مرفوعا، وإنما هو موقوف على أبي الدرداء.