فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 388

أقل منها، فلا يكون مكروها أصلا، وسيأتي ما يؤيد هذا منقولا عن فتح القدير.

وقال في منية المصلي وشرحها الصغير لإبراهيم الحلبي: أن هذه الأحكام المذكورة كلها في حق الإمام، وأما المقتدي والمنفرد، فإنهما إن لبثا في مكانهما الذي صليا فيه المكتوبة جاز وإن قاما إلى التطوع في مكانهما ذلك جاز أيضا، والأحسن أن يتطوعا في مكان آخر غير مكان المكتوبة بأن يتقدما أو يتأخرا أو يتحولا يمنة أو يسرة انتهى ما في المنية وشرحها الصغير. [1]

قال في مراقي الفلاح: وقال الكمال عن شمس الأئمة الحلواني إنه قال: «لا بأس بقراءة الأوراد (أي الغير الطويلة) بين الفريضة والسنة، فالأولى تأخير الأوراد عن السنة» ، فهذا ينفي الكراهة، ويخالفه ما قال في {الاختيار} : كل صلاة بعدها سنة يكره القعود بعدها (أي قبل التطوع) والدعاء، بل يشتغل بالسنة كي لا يفصل بين السنة والمكتوبة، وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقعد مقدار ما يقول إلخ كما تقدم، فلا يزيد عليه أو على قدره، ثم قال الكمال: ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم الفصل بالأذكار التي يواظب عليها في المساجد في عصرنا من قراءة آية الكرسي والتسبيحات وأخواتها ثلاثا

(1) - ص:181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت