فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 388

فادع المسلمين، ومعناه استغث بالمسليمن. فالدعاء ههنا بمعنى الاستغاثة.

وقد يكون الدعاء عبادة، ومنه قول الله عزّ وجلّ: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} [سورة الأعراف: الآية:194] أي الذي تعبدون من دون الله. وقوله بعد ذلك: {فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ} يقول: ادعوهم في النوازل التي تنزل بكم إن كانوا آلهة كما تقولون، يجيبوا دعاءكم. فإن دعوتموهم فلم يجيبوكم فأنتم كاذبون أنهم آلهة.

وقال أبو إسحاق في قوله عز وجل {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [سورة البقرة: الآية:186] : الدعاء لله على ثلاثة أضرب، فضرب منها توحيده والثناء عليه، كقولك: يا الله لا إله إلا أنت، وكقولك: ربّنا لك الحمد، إذا قلت فقد دعوته بقولك ربّنا، ثم أتيت بالثناء والتوحيد.

ومثله قوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ} [سورة غافر: الآية:60] .

فهذا ضرب من الدعاء.

والضرب الثاني: مسألة الله العَفو والرحمة وما يقرِّب منه، كقولك: اللهم اغفر لنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت