ولكن ينبغي أن يتوسل بتوسلٍ موافقًا لشريعتنا لا التوسل المتعارف بين الجهلة والمبتدعة خصوصًا في زماننا الحاضر الملأ ببدع المختلفة وأعاذنا الله تعالى عن البدع كلها.
وقال محمد أنور شاه الكشميري رحمة الله تعالى عليه: (الصعاليك الغرباء) ، وبمثل هذا الحديث تمسك بعض أهل العصر على التوسل بالصالحين المتعارف في زماننا، وصنف ابن تيمية كتابًا في عدم جواز التوسل بالصالحين المتعارف في زماننا أي الدعاء بمثل أن يقول: اللّهُمَّ اقبل دعائي بحق فلان وتوسله، والحال أن ذلك لم يأت إليه ولم يستدع. [1]
وقال رحمه الله تعالى في موضع آخر: ونقل-ابن تيمية- بنقول المذاهب الأربعة الدالة على النهي عن التوسل المعروف في هذا الزمان، وأتى بنقل أبي حنيفة من تجريد القدوري وذلك موجودٌ في الدر المختار أيضًا عن أبي يوسف عن أبي حنيفة بل هذا هو مراده، وأما التوسل في السلف، فكان بأن يدعو من يتوسل به في حضرة الله كما توسلوا بالعباس في عهد عمر الفاروق، وأقول: إن المذكور في حديث الباب هو بيان التوسل المتعارف بين السلف في حضرة الله تعالى. [2]
(1) - العرف الشذي:3/ 240.
(2) - العرف الشدي:3/ 457.