بن عباس قال: (كنت ردف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم, وأعرابي معه بنت له حسناء فجعل الأعرابي يعرضها لرسول الله صلى الله عليه وعلى وآله وسلم رجاء أن يتزوجها وجعلت ألتفت إليها, ويأخذ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم برأسي فيلويه فكان يلبي حتى رمى جمرة العقبة) .
(26) هذا الباب والذي قبله ذكرناهما تمهيدًا لحديث علي -رضي الله عنه- للرد على من قال: إن الرواية تكررت عند المنحر وسيأتي له مزيد شرح وتوضيح في حديث علي الآتي إن شاء الله.
(27) جمع: هي مزدلفة كما هو معلوم.
(28) في بعض الروايات غداة جمع, وفي بعضها غداة يوم النحر ومعناهما واحد, وانظر صحيح مسلم (3/ 415) .
(29) اعلم أن هذا الحديث قد استدل به الشيخ ناصر الدين الألباني - رحمه الله - لكي يثبت أن سؤال الخثعمية للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونظر الفضل إليها كان عند المنحر أي: أن ذلك - كما فهم الشيخ -رحمه الله- كان بعد التحلل أي: أنه كان لزامًا على المرأة -إذا كانت تغطية الوجه واجبة- أن تغطي وجهها فلما لم تغط وجهها أصبح هذا دليلًا - عند الشيخ رحمه الله- على جواز كشف المرأة لوجهها بحضرة الأجانب, وظن الشيخ -رحمه الله- أنه رد بذلك على من ادعى أنها كانت محرمة؛ لأنها كانت عند المنحر أي: بعد التحلل, ولنا على كلام الشيخ -رحمه الله- عدة ملاحظات نذكرها في التعقيب التالي -إن شاء الله- فانظره وها هو وهو أول هذه الملاحظات.
(30) في إسناده -عند كل المشار إليهم- عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعه وهذه أقوال أهل العلم فيه نقلًا من التهذيب والميزان وغيرهما.
قال عنه ابن معين: صالح, وفي رواية أخرى عن ابن معين قال عنه: ليس به بأس وذكره ابن حبان في الثقات, وقال ابن سعد: كان ثقة ووثقه العجلي, وقال أحمد: متروك, وقال النسائي: ليس بالقوي وضعفه علي المديني, وقال أبو حاتم: شيخ, وقال ابن نمير: لا أقدم على ترك حديثه.