فضلًا عن هذا كله فإن هذا محتمل أن يكون قبل الحجاب أو بعده فلا حجة فيه بحال.
(21) قلت: وهذا الشاهد ضعيف للآتي:
1 -ابن لهيعة ضعيف مختلط وانظر ترجمته في كتب الرجال إن شئت وبعض الذين صححوا حديثه صححوه من رواية العبادلة الأربعة عنه, وليس من رواية ابن رمح.
2 -عياض بن عبد الله ننقل أقوال العلماء فيه:
قال أبو حاتم: ليس بالقوي, وذكره ابن حبان في الثقات وقال الساجي: روى عنه ابن وهب أحاديث فيها نظر, وقال يحيى بن معين: ضعيف الحديث, وقال ابن شاهين في الثقات: وقال أبو صالح ثبت له بالمدينة شأن كبير في حديثه شيء, وقال البخاري منكر الحديث.
من هذا يتبين أن أكثر أهل العلم ضعفوا عياضًا, ومن المعلوم أن ابن حبان متساهل في توثيق المجاهيل.
3 -في الحديث ظن لبعض الرواة, وهذا الظن يوهن السند.
من هنا يتبين أن الشاهد ضعيف جدًا.
أما الشاهد الآخر الذي ذكره الشيخ ناصر فهو من مراسيل قتادة, ومن المعلوم أن مراسيل قتادة من أضعف المراسيل, وأيضًا فإن قتادة قد روى الحديث عن خالد بن دريك عن عائشة فلا يمتنع أن يكون أسقط خالدًا وعائشة وذكر الحديث مرسلًا إذ أن قتادة مدلس, فحينئذٍ يرجع الحديث إلى حديث خالد عن عائشة.
يتبين بهذا أن حديث عائشة حديث ضعيف لا ترقيه الشواهد المذكورة للحسن والله أعلم.
الدليل الثاني
حديث جابر -رضي الله عنه- في قصة سفعاء الخدين وتفنيد الاستدلال به:
قال الإمام مسلم -رحمه الله- (2/ 537) :