فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 56

عباس عن الفضل بن عباس قال: (كنت ردف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأعرابي معه بنت له حسناء فجعل الأعرابي يعرضها لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ رجاء أن يتزوجها, وجعلت ألتفت إليها ويأخذ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم برأسي فيلويه فكان يلبي حتى رمى جمرة العقبة) .

قلت: ففي هذا الحديث إشارة - وخاصة في قوله: (فكان يلبى حتى رمى جمرة العقبة) -إلى أن القصة- على فرض اتحادها- كانت في الطريق من مزدلفة لمنى.

وفي هذا الحديث شيء آخر وهو: أن عرض الأعرابي ابنته على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان من أجل أن يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

هذا, وثمة استدلالات أخرى استدل بها الشيخ ناصر -رحمه الله-, نذكرها ضمن ما يأتي:

أخرجه البخاري (فتح 9/ 181) , ومسلم (3/ 582) :

من حديث سهل بن سعد -رضي الله عنه- (أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت يا رسول الله, جئت لأهب لك نفسي فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصعد النظر إليها وصوبه ثم طأطأ رأسه ... ) صحيح (33)

(33) وفي الاستدلال بهذا الحديث على جواز كشف الوجه نظر من نواحي:

الأولى: أن مجيئها على هذا الحال كان لإرادة التزويج من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم, ومن ثم فلها حينئذٍ أن تكشف وجهها ليراها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي جاءت لتهب نفسها له, وقد قال الحافظ ابن حجر (فتح 9/ 210) : وفيه (أي في الحديث) جواز تأمل محاسن المرأة لإرادة تزويجها وإن لم تتقدم الرغبة في تزويجها ولا وقعت خطبتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت