فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 56

تنبيه آخر: عزا الشيخ ناصر -رحمه الله- إلى القرطبي وغيره في سبب نزول الآية: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} . أن النساء في ذلك الزمان إذا غطين رءوسهن بالأخمرة, وهي المقانع سدلنها من وراء الظهر كما يصنع النبط فيبقي النحر والعنق والأذنان لا ستر على ذلك فأمر الله بضرب الخمار على الجيوب.

قلت: لم يصح لهذه الآية سبب نزول, وما هي بعادة الشيخ -رحمه الله- حيث عدل عن ذكر الأسانيد إلى ذكر أقوال مجردة عن الأسانيد, وأيضًا ليس في هذا صراحة لمراده.

(16) عبد الله هو ابن مسعود رضي الله عنه.

(17) وله شاهد عند ابن جرير (18/ 126) والبيهقي (7/ 93) أيضًا.

(18) هكذا فهمت حفصة بنت سيرين التابعية الجليلة أن معنى: {وأن يستعففن خير لهن} . هو إثبات الجلباب وتطبيقها العملي له هو التنقب وتقدم قريبًا عن ابن عباس وابن مسعود -رضي الله عنهم- أن المراد بقوله تعالى: {فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن} . أن المراد: الجلباب, وفي أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للنساء في الخروج للعيدين قالت إحداهن: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب قال: (( لتلبسها أختها من جلبابها ) ).أخرجه الشيخان.

الدليل الأول:

حديث عائشة -رضي الله عنها- في مجيء أسماء إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم, وعليها ثياب رقاق وبيان الضعف الشديد الذي يعتريه

قال أبو داود -رحمه الله- (4104) :

حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ومؤمل بن الفضل الحراني قالا: حدثنا الوليد عن سعيد بن بشير عن قتادة عن خالد قال يعقوب ابن دريك: عن عائشة -رضي الله عنها- أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت