وكل ما يستحي منه إذا ظهر, وقيل: إنها ذات عورة (فإذا خرجت استشرفها الشيطان) أي: زينها في نظر الرجال, وقيل أي: نظر إليها ليغويها ويغوي بها, والأصل في الاستشراف: رفع البصر للنظر إلى الشيء وبسط الكف فوق الحاجب, والمعني: أن المرأة يستقبح بروزها وظهورها فإذا خرجت أمعن النظر إليها ليغويها بغيرها, ويغوي غيرها بها ليوقعهما أو أحدهما في الفتنة, أو يريد بالشيطان: شيطان الإنس من أهل الفسق سماه به على التشبيه.
ويتضح معني الاستشراف أيضًا مما أخرجه الطبراني (9478) عن ابن مسعود أنه قال: تقول إحداهن: أذهب إلى أهلي فيستشرفها الشيطان حتى تقول: ما رآني أحد إلا أعجبته, وفي رواية إنك لا تمري بأحد إلا أعجبتيه
وفي حديث الإفك.
قالت عائشة: ( .. وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي, فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني, وكان يراني قبل الحجاب, فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني, فخمرت(9) وجهي بجلبابي .. ). الحديث.
صحيح
أخرجه البخاري (8/ 452) , ومسلم ص (2129) .
(9) قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- (فتح الباري 8/ 463) : قوله: فخمرت, أي: غطيت.
الدليل السادس: حديث أسماء -رضي الله عنها-
قال الحاكم -رحمه الله- (1/ 454) :