فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 56

ثنا حسين بن محمد ثنا جرير عن أيوب عن الحكم بن عتيبة عن ابن عباس عن أخيه الفضل قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من جمع إلى منى فبينا هو يسير إذ عرض له أعرابي مردفًا ابنة له جميلة وكان يسايره قال: فكنت أنظر إليها فنظر إليَّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلب وجهي عن وجهها, ثم أعدت النظر فقلب وجهي عن وجهها حتى فعل ذلك ثلاثًا وأنا لا أنتهي فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة.

إسناده منقطع (32)

(24) لفظة وضيئة تفرد بها البخاري, ولم يذكرها مسلم ولا أبو داود وعند النسائي: (وكانت امرأة حسناء) . وقد استدل بهذا الحديث بعض أهل العلم على أن وجه المرأة ليس بعورة ويجوز لها إبداؤه فقال ابن بطال: كما نقل عنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (11/ 10) .. وفيه دليل على أن ستر المرأة وجهها ليس فرضًا؛ لإجماعهم على أن للمرأة أن تبدي وجهها في الصلاة ولو رآه الغرباء, وأن قوله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم} . على الوجوب في غير الوجه, وتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: وفي استدلاله بقصة الخثعمية لما ادعاه نظر؛ لأنها كانت محرمة.

وقال ابن حزم في المحلى (3/ 218) بعد أن ذكر هذا الحديث: فلو كان الوجه عورة يلزم ستره لما أقرها عليه السلام على كشفه بحضرة الناس, ولأمرها أن تسبل عليه من فوق, ولو كان وجهها مغطى ما عرف ابن عباس أحسناء هي أم شوهاء فصح كل ما قلناه يقينًا. انتهي.

قلت: المرأة كانت محرمة - وسنثبت ذلك قريبًا إن شاء الله- ونتعقب على من قال: إن الرواية تكررت عند المنحر فلا دليل في هذا أصلًا على جواز كشف الوجه. والله أعلم.

(25) وقد ورد ذلك من عدة طرق منها - بالإضافة إلى الحديث المذكور - حديث جابر عند مسلم في حجة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ص (887) وطرق أخرى شتى نذكر منها رواية؛ لما قد يكون فيها من فائدة للمتأمل هذه الطريق هي ما ذكرها الحافظ ابن حجر فتح الباري (4/ 68) وعزاها إلى أبي يعلى وقال الحافظ: إسنادها قوي من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت