(22) قال النووي: وفي بعض النسخ (واسطة النساء) ثم نقل عن عياض أنه قال: وزعم حذاق شيوخنا: أن هذا الحرف مغير في كتاب مسلم وأن صوابه (من سفلة النساء) وكذا رواه ابن أبي شيبة في مسنده والنسائي في سننه, وفي رواية لابن أبي شيبة: (امرأة ليست من علية النساء) , وهذا ضد التفسير الأول ويعضده قوله بعده: سفعاء الخدين هذا كلام القاضي, ثم قال النووي: وهذا الذي ادعوه من تغيير الكلمة غير مقبول بل هي صحيحة, وليس المراد من خيار النساء كما فسره هو, بل المراد: امرأة من وسط النساء جالسة في وسطهن.
قلت: وهذا الذي نقله عياض عن حذاق شيوخه هو الصواب أي: أن لفظ سطة النساء غلط في صحيح مسلم خلافًا لما قاله النووي -رحمه الله- وأيضًا - بناء على ذلك- فمعناها مخالف لما قاله النووي وعياض -رحمهما الله- والصواب: (امرأة من سلفة النساء) .
وهاك بيان وجهنا للتصويب الذي ذكرناه:
1 -أخرجه مسلم الحديث كما هنا من طريق عبد الله بن نمير عن عبد الملك عن عطاء عن جابر بلفظ (امرأة من سطة النساء) وقد تقدم بيان الخلاف في نسخ مسلم.
2 -أخرج النسائي الحديث (3/ 186) من طريق يحيى بن سعيد عن عبد الملك عن عطاء عن جابر بلفظ (امرأة من سفلة النساء)
3 -أخرج أحمد الحديث (3/ 318) من طريق يحيى عن عبد الملك عن عطاء عن جابر بلفظ (امرأة من سفلة النساء) .
4 -أخرج الدارمي الحديث (1/ 377) من طريق يعلى بن عبيد عن عبد الملك عن عطاء عن جابر بلفظ (امرأة من سفلة النساء) .
5 -أخرج البيهقي الحديث (3/ 296) من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق عن عبد الملك عن عطاء عن جابر بلفظ: (امرأة من سفلة النساء) .