6 -أخرج البيهقي أيضًا الحديث (3/ 300) من طريق يزيد بن هارون عن عبد الملك عن عطاء عن جابر بلفظ: (امرأة من سفلة النساء) .
7 -ذكر عياض - كما تقدم قريبًا - أن الحديث عند ابن أبي شيبة بلفظ: (امرأة من سفلة النساء) .
8 -ذكر عياض أيضًا - كما تقدم قريبًا - أن في بعض روايات ابن أبي شيبة (امرأة ليست من علية النساء) . من هذا يتضح لنا وضوحًا لا نشك فيه أن الصواب (امرأة من سفلة النساء) وتؤيدها رواية ابن أبي شيبة الأخيرة: (ليست من علية النساء) إذ المعنى واحد فترجح لدينا الآن أن الصواب (من سفلة النساء) .
والمعني على هذا الذي ترجح يخالف ما قاله النووي وعياض -رحمهما الله- ففي اللسان ص (2031) وسفلة الناس وسفلتهم: أسافلهم وغوغاؤهم, وفيه أيضًا السفل والسفل .. نقيض العُلو والعِلو.
وأما قوله: (سفعاء الخدين) فلا نختلف فيه مع النووي -رحمه الله- فمعناه فيها تغير وسواد فعلى هذا فقوله: (امرأة من سفلة النساء سفعاء الخدين) أي: ليست من علية النساء - بل هي من سفلتهم- وهي سوداء هذا القول يُشعر ويشير إشارة قوية إلى أن المرأة كانت من الإماء وليست من الحرائر وعليه فلا دليل في هذا لمن استدل به على جواز كشف وجه المرأة؛ إذ أنه يغتفر في حق الإماء ما لا يغتفر في حق الحرائر - كما سيأتي قريبًا إن شاء الله- وقد قال الصحابة لما بنى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بصفية: إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين, وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه, وسيأتي هذا الحديث إن شاء الله.
* ثم هناك احتمال وارد أيضًا وهو: أن هذه المرأة قد تكون من القواعد من النساء.
* هذا وليس في هذا الحديث أيضًا - بالإضافة إلى ما ذكرنا- ما يفيد أن ذلك كان قبل الأمر بالحجاب.