ابن كثير والقرطبي لا ينافي ما قاله الشنقيطي فتغطية الصدر والنحر أحد مستلزمات تغطية الوجه, وليس في تغطية الصدر والنحر انتفاء تغطية الوجه ومن عمل بتفسير الشنقيطي فقد عمل بالتفسيرين معًا, وساعد الشنقيطي على اتجاهه قول الحافظ ابن حجر الذي سنذكره قريبًا, وعمل الصحابيات -رضي الله عنهن- (أضواء البيان 6/ 595) .
(13) قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- (فتح الباري 8/ 490) قوله: (( فاختمرن ) ): أي: غطين وجوههن, وصفة ذلك أن تضع الخمار على رأسها وترميه بالجانب الأيمن على العاتق الأيسر وهو التقنع.
وقال الحافظ أيضًا (الفتح 10/ 48) في سبب تسمية الخمر خمرًا .. ومنه خمار المرأة؛ لأنه يستر وجهها.
(14) هذا الحديث معلق عند البخاري, ولكنه موصول من طريق آخر عن ابن شهاب عند أبي داود (4102) وانظر تغليق التعليق (4/ 269) .
(15) عند البخاري - كما هنا- وأبي داود نساء المهاجرات الأول, وورد هذا أيضًا في نساء الأنصار من عدة أوجه بعضها صحيح وبعضها فيه مقال, لكنها بمجموعها صحيحة بلا شك. منه ما أخرجه أبو داود (4100) فقال: حدثنا أبو كامل حدثنا أبو عوانة عن إبراهيم بن مهاجر عن صفية بنت شيبة عن عائشة -رضي الله عنها- أنها ذكرت نساء الأنصار فأثنت عليهن وقالت: لهن معروفًا, وقالت: لما نزلت سورة النور عمدن إلى حجور أو حجوز, شك أبو كامل فشققنهن فاتخذنه خمرًا. وفي إسناده إبراهيم بن مهاجر متكلم فيه, لكن يصلح للشواهد.
وقال أبو داود أيضًا (4101) : حدثنا محمد بن عبيد حدثنا ابن ثور عن معمر عن ابن خثيم عن صفية بنت شيبة عن أم سلمة قالت: لما نزلت: {يدنين عليهن من جلابيبهن} . خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية.
وقال ابن كثير -رحمه الله- (3/ 284) : قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثني الزنجي بن خالد حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن صفية بنت شيبة قالت: بينا نحن عند عائشة