الصفحة 24 من 28

…يقصد بالأصول العقارية مجموع الممتلكات الثابتة مثل الأراضي والبساتين والضيع والبيوت السكنية والعمارات والمحلات التجارية، الخ… يجب أن تسند إدارة هذه الأصول إلى هيئة متخصصة مثلما هو الحال بالأمانة العامة للوقف بالكويت التي أنشأت لهذا الغرض -وبالاشتراك مع شركة ألمانية متخصصة في إدارة الأصول العقارية- وحدة خاصة بإدارة ومتابعة المشاريع القائمة وكذا تشييد مشاريع عقارية جديدة واستغلالها من أجل زيادة الإيرادات التي تنتج عن عمليات التأجير التي تعرف رواجا كبيرا في هذه المنطقة من شبه الجزيرة العربية. وبالنظر إلى مجالات التخصص الناتجة عن عملية تقسيم العمل الذي لا يكاد يستثني نشاطا اقتصاديا واحدا، فإن إسناد إدارة الأصول العقارية إلى هيئة متخصصة سيزيد من فعالية هذه الأصول و يحقق للقطاع الوقفي وفورات لن تتحقق في ظل التسيير التقليدي الذي لا يراعي مبدأ التخصص ولا مبدأ الاستغلال العقلاني للموارد المتاحة.

…ومن ناحية أخرى فإن التحكم في إدارة الأصول العقارية والتسيير الحسن لها سيشجع المواطنين على الإقدام على وقف ممتلكاتهم مما يعزز من الدور الاجتماعي للوقف في وقت تعجز فيه الكثير من الدول الإسلامية التغلب على مشكلة السكن.

…ولن تكتفي هذه الإدارة بتسيير الأصول العينية فقط بل ستعزز بوحدات تسند لها مهمة توثيق الحجج الوقفية وتسجيلها ومتابعة التدفقات المالية إيرادا ومحاسبة ومراجعة بالإضافة إلى الاستشارات القانونية لأن النشاط العقاري يكتنفه الكثير من اللوائح التنظيمية والإجرائية التي لا يعرف خباياها إلا المتخصصون. كما يجب أن تسجل العمليات المتعلقة بالنشاط العقاري والريع الذي ينتج عنه في حسابات منفصلة عن النشاطات الأخرى التي سنتعرض لها في الفقرتين التاليتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت