…ويتم ذلك عبر تنظيم ثاني للواقفين في شكل تكتلات تحدد على أساس حصص وقفية معينة، ويلاحظ هنا أن الحصة الواحدة يجب أن تكون مرتفعة القيمة حتى تتم السيطرة على عدد الأعضاء لأن مجلس الإدارة لا يحتمل التوسع الكبير كما هو معروف. ومن المستحسن أن تخصص مقاعد في مجلس الإدارة للوزارات التي لها علاقة بموضوع الوقف كوزارة الأوقاف ووزارة المالية ووزارة الشئون الاجتماعية لضمان توجيه وتأطير العمل الوقفي بما لا يتعارض مع الخطة الاقتصادية للدولة، كما أن هذا التمثيل سيكون بمثابة نوع من الإدارة المختلطة التي تجمع بين الجهات الحكومية والجهات الأهلية بحيث يساهم كل طرف في إثراء تجربة الوقف النامي دون أن يكون هنالك تضارب في المصالح طالما أن الكل يسعى إلى تفعيل الدور التنموي للوقف وتعبئة المزيد من الموارد التكافلية.
…من المعروف أن الأحناف لا يجيزون وقف المنقول لأنه في نظرهم غير دائم والتأبيد عندهم شرط أساسي من شروط الوقف، غير أن الوقف النامي بالصيغة التي اقترحناها يمكن النظر إليه على أنه وقف دائم حتى وإن تجسد في صورة أسهم شركات تباع وتشتري في السوق المالية حيث أنه من المتعارف عليه عند الاقتصاديين أن المساهمة في رأسمال الشركات هي شكل من أشكال الاستثمار المباشر طويل الأجل.