الصفحة 69 من 134

فلو كان القرآن من عنده لما قام بها ودوَّنها، لغيَّرها وعمل الأنسب دون تسجيل الحادثة.

8.ودليل آخر: كانت تنزل بمحمد - صلى الله عليه وسلم - نوازل وأحداث من شأنها أن تحفزه إلى القول، وكانت حاجته القصوى تلح عليه بحيث لو كان الأمر إليه لوجد له مقالًا ومجالًا، ولكن كانت تمضي الليالي والأيام تتبعها الليالي والأيام ولا يجد في شأنها قرآنًا يقرؤه على الناس. [1]

أيها القاضي:

هب أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - استوحى أصول دينه العظيم من الأرض لا من السماء فماذا يستتبعه هذا الغرض مما يصادم العقل والواقع؟

النتيجة الغريبة هي أن قرآنًا بشريًا استطاع أن يقوم بدعوة لتوحيد الله في أسلوب من القول والتوجيه لم تستطعه كتب السماء نفسها، أفهذا منطق [2] ؟!

ب.

(1) مقارنة الأديان: جـ 3 ص 50.

(2) الدعوة الإسلامية: دعوة عالمية. لمحمد الراوي ط: دار العربية. ص: 68/ 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت