الصفحة 38 من 134

"من المعروف أنه منذ الساعات الأولى للتنزيل وتكذيب الكفار واعتراضاتهم تترى على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وما جاء به المستشرقون بعد ذلك بقرون لا يخرج عن كونه ترديدًا لما ساقه الكفار من أفكار في القدم مع تطويرها أحيانًا بشكل أو بآخر. ومما يشرف الإسلامَ أنه سجل في كتابه العزيز كل النظريات سواء المعقولة أو المخالفة للمنطق التي قال بها أولئك الذين عاصروا النبي - صلى الله عليه وسلم - في محاولاتهم التشكيكَ في أصل القرآن الإلهي؛ ولذلك فما جاء به المستشرقون بعدئذ كان معروفًا منذ القدم."

إذا السؤال بوضوح تام هو:

فلنتفق أولًا على قاعدة عامة وهي أن أي عمل إنساني يرجع أصله إلى تفاعل الإنسان مع الطبيعة أو البيئة التي يعيش بها مؤلفه، أو قد يستوحي فكرته من عمل سابق، أو يكون ثمرة خواطره وتأمله، وبالطبع فإنه يمكن أن يكون عمله نتاجًا لكل هذه العوامل معًا، فلنتفحصها إذًا لنتبين ما إذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد استوحاها للانتفاع بها في تأليف القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت