الصفحة 37 من 134

وكل هذه الأبحاث -تقريبًا- لم تنتقل إلى طور أن تكون"أفلامًا"علمية على هيئة الأفلام الأخاذة التي تصدرها شركة الـ BBC على سبيل المثال، فإذا لم تصل هذه الأبحاث إلى الكافرين على هيئة مقبولة، وكان الكنسيون والمستشرقون على الحال التي وصفت آنفًا في بذل الجهد في إقناع قومهم ببشرية القرآن وصدهم عن سبيل الله كثيرًا، إذا كان الحال كذلك فليعلم أننا قصرنا في البلاغ المبين، ولم نستطع -عجزًا- أن نحيل تلك الجهود الضخمة التي بذلت -من ثلاثين سنة بل أكثر- إلى وسائل دعوية إيضاحية للقوم الكافرين.

وسآتي على جملة من هذه الجهود، وسأوسع القول في هذه القضية لخطورتها، ولأجعل الرد عليها منهجًا يتخذه حافظ القرآن في الرد على أمثال هذه القضية:

وسآتي بردود ثلاثة على هذه القضية المهمة [1] ، ابتدئها برد الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالله دراز [2] رحمه الله، حيث قال:

(1) إنما أتيت بهذه الردود الثلاثة لأن كل رد منها أتى بما لم يأت به الآخر تقريبًا، ولأستوعب الردود على هذه الشبهة لخطورتها.

(2) فقيه متأدب، مصري أزهري. كان من هيئة كبار العلماء بالأزهر. له عدة كتب حصل على الدكتوراه من السربون من فرنسا. توفي سنة 1377/ 1958 رحمه الله تعالى. انظر"الأعلام": 6/ 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت