ولأمثل على كيفية التصدي الفكري لمثل هذه القضايا الخطيرة فيكون ما أورده فيها صالحًا لأن يُتخذ منهجًا للرد على ما سواها.
الأخذ بالوحيين معًا والرد على القرآنيين في ضوء قوله تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [1] :
قد أنزل الله تعالى كتابه الجليل، على هيئة من الإيجاز بالغة حد الإعجاز، وأمر نبيه الأعظم ورسوله الأكرم محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يبين ما أُجمل في الكتاب، وأن يقيد المطلقات وأن يخصص العام إن احتيج إلى ذلك، بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مأذونًا له أن يشرع تشريعًا مستقلًا ليس أصله بوارد في كتاب الله تعالى، وفي هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه". [2]
(1) سورة الحشر: آية 7.
(2) أخرجه الإمام أبو داود في سننه: كتاب السنة: باب في لزوم السنة، وسكت عنه الإمام المنذري، وقال الإمام الترمذي: حسن غريب.