هنالك قضايا فكرية تهم صاحب القرآن، وعليه أن يُعنى بفهمها والنسج على منوال ذلك التفهم في القضايا الأخرى المبثوثة في كتاب الله تعالى، وذلك أنه لا يمكن ـ في سياق كهذا ـ حصر كل القضايا الفكرية الواردة في كتاب الله تعالى ومناقشتها، إنما يكفي أن أورد أربع قضايا على وجه التمثيل، لأدلل على الأهمية البالغة التي ينبغي أن يوليها صاحب القرآن لقضايا الفكر في كتاب الله تعالى، وذلك حتى يكون على بينة من أمره، ونصاعة في فكره، ووضوح في تصوراته، وهذه القضايا التي اخترتها راعيت فيها الشمول لا الإحاطة، وسآتي عليها بإيجاز لأنها عولجت في مجلدات وكتب ضخمة، وإنما يكفيني أن أمثل بها على وجه من الوجازة كافٍ في التنبيه على عظم الأمر وأهميته.
وسأمد القول وأُرخي العنان للكلام في قضية واحدة فقط هي قضية التشكيك في إلهية القرآن؛ وذلك لأهميتها وخطورة شأنها،