الصفحة 34 من 134

القضية الرابعة:

التشكيك في إلهية القرآن:

وقد تولى كِبْرها كفار العرب وأهل الكتاب قديمًا، والكنسيون والمستشرقون في العصور الوسطى والحديثة، واجتمع الأولون منهم والآخرون على اتهام نبي الإسلام -عليه أفضل الصلاة والسلام- بأشنع التهم وأحطها، واتهموه -فيما اتهموه - صلى الله عليه وسلم - بأنه افترى هذا القرآن، وأنه ليس من عند الله تعالى، وقد بين الله تعالى ذلك بقوله: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} [1] وبقوله تعالى: {وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآَنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ ... } [2]

وكان الكنسيون في العصور الوسطى طليعة الغزو الاستخرابي"الاستعماري"للعالم الإسلامي، وطليعة الحروب الصليبية، وكانوا يصدون الناس في بلادهم عن الإسلام بادعاء بشرية

(1) سورة يونس: آية 38.

(2) سورة يونس: آية 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت