الصفحة 64 من 134

هذا التشريع القريب والبعيد، المسلم وغير المسلم حتى أصبح مصدرًا من مصادر التشريع في أوروبة، فكيف يستطيع هذا الأمي -وهل يتأتى له- أن يكون هذا القرآن بإعجازه اللغوي الفريد الغريب، وإعجازه التشريعي المتكامل اجتماعيًا واقتصاديًا ودينيًا وسياسيًا، هل يمكن لهذا الكتاب أن يكون من عنده؟!

4.إن نظرة القرآن الكاملة الشاملة المتناسقة للكون والحياة والفكر والمعاملات والحروب والزواج والعبادات والاقتصاد لو كانت من صنع محمد لما كان محمد - صلى الله عليه وسلم - بشرًا. إن هذه التنظيمات وهذه التشريعات والآراء تعجز عن القيام بها لجان كثيرة لها ثقافات عالمية وتخصص عميق مهما أتيح لها من المراجع والدراسات والوقت. فرجل أيًا كان عبقريته، وأيًا كانت ثقافته، ليعجز عن أن يأتي بتنظيم في مسألة واحدة من هذه المسائل، فما بالك بكلها مع تنوعها وتلون اتجاهاتها؟ وهل يتسنى لأمي أن يأتي بهذه النظرة الشاملة في الكون والحياة والفكر ... ؟

5.لماذا يؤلف محمد - صلى الله عليه وسلم - القرآن ثم ينسبه إلى غيره؟ فالعظمة تكون أقوى وأوضح، وأسمى فيما لو جاء بعمل يعجز عنه العالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت