والكلمات فيه مختارة، غير مبتذلة ولا مستهجنة، لكنها رفيعة رائعة معبرة.
والجمل فيه ركبت بشكل رائع حتى إن أقل عدد من الكلمات تعبر عن أوسع المعاني وأغزرها.
إن تعابيره موجزة لكنها مدهشة في وضوحها حتى إن أقل الناس حظًا من التعليم يستطيع فهم القرآن دونما صعوبة.
وهناك -في نفس الوقت- عمق ومرونة وإيحاء وإشعاع في القرآن مما يصلح أن يكون أساسًا لمبادئ وقوانين العلوم والآداب الإسلامية وفلسفة الإلهيات ومذاهب الفقه، وفي كل حالة يكاد يكون من المستحيل الاقتصار في تفسير آية آية على معنى واحد، سواء في العربية أو في أية لغة أجنبية، مهما بذل في سبيل ذلك من عناية قصوى.
وإن كلام القرآن ليبدو فوق طاقة البشر في سمو قانونه النفسي، فالعقل والعاطفة لا يتجانسان معًا، ولكننا نجد في القرآن تجانسًا وانسجامًا بديعين بين القوتين المتضاربتين: قوتي العقل والعاطفة، ففي الأخبار والمجادلات والعقائد والقوانين والمبادئ الأدبية